ذي قار هي معركة قديمة دارت بين العرب وبين كسرى ملك الفرس حيث وقع القتال بين العرب والفرس في العراق وانتصر فيه العرب، وزعم البعض أنه خلال تلك الحرب تم ميلاد رقصة الدحة .

إذ اعتبر البعض أن "رقصة الدحة" نشأت بعد أن خرجت مجموعة صغيرة من العرب على جمالهم، وأثناء نزولهم للمبيت ليلاً وبعدما حل الظلام الدامس سمعوا أصواتاً قريبة منهم، وحين ذهب أحدهم ليستكشف، وجد جيشاً يفوقهم عدداً وعدة ولا يمكن مواجهتهم، كما علموا أن الجيش قد أرسل من يكتشف أمرهم فعمدوا إلى الحيلة وذلك بالهدير مع الجمال بأصوات قوية، حيث اعتقد أنهم جيش جرار لكثرة أصوات جمالهم التي لا يقطعها طول الليل والمسافة فتركوا المنطقة لهم وسلموا بالحيلة.

شاهد| تفكيك وسرقة سيارة بضاحية لبن في الطريق العام!

المؤلف والباحث التاريخي في الأنساب عبدالله بن عبار أوضح في تصريحات لموقع "هافينغتون بوست عربي" أن ربط "رقصة الدحة" بمعركة ذي قار رواية شعبية لم تثبت صحتها، وانتشرت في هذا العصر ورسخت في أذهان العوام وهي "لا علاقة لها بالمعركة بتاتاً".

وقد كتب ابن عبار مقالات وكتباً عديدة، متتبعاً فصول معركة ذي قار، وهي قد شرحت في أهم المراجع العربية ولم يرد لها ذكر للدحة، وحيث إن المعركة حدثت قبل عام الهجرة بعشر سنين فمن الصعب أن تكون رواية منقولة منذ 1455 سنة دون أن تدون بكتاب، بحسب قوله.

وأوضح ابن عبار أن "الدحة مجرد لعبة ليس لها أي تاريخ وهي مثل القلطة والعرضة والدبكة، وليست مقتصرة على قبيلة معينة بل تلعبها جميع قبائل الشمال في الأردن وفلسطين".

وأكد أن العرب المتمثلة في قبيلتي بكر بن وائل وعنزة بن أسد تصدوا لهجوم كسرى ملك الفرس وقاتلوه وهزموا جيشه وانتصروا عليه ليس برقصة الدحة بل بالسيوف والرماح وعزائم الرجال وشجاعتهم، على حد وصفه.

فيديو| اللحظات الأولى بعد حادث مروع في الدمام