اليولة.. رقصة تراثية خليجية تجسد المهارة والشجاعة

اليولة.. رقصة تراثية خليجية تجسد المهارة والشجاعة

اليولة.. حين تتجسد المهارة والشجاعة في رقصة تراثية

كيف تؤدى اليولة؟

اليولة قديماً

اليولة بالسيف

اليولة حالياً

اليولة تسير مع التكنولوجيا

وتجذب المشاهير والسياح

تتطلب الكثير من المهارات

 
 
اليولة رقصة تصنف في خانة الفنون الشعبية الإماراتية. يستخدم خلالها السيف أو السلاح للرقص، وهناك الحرص الشديد على استمراريتها سواء من جهة المجتمع الذي يحرص على تعليمها للأبناء، أو من جهة الدولة التي ترعاها وتنظم لها مسابقات وترصد لها المكافآت في إطار التشجيع الدائم لإبقاء التراث حياً. 
 
 
كيف تؤدى اليولة؟ 
 
هي رقصة يؤديها الشباب وكبار السن على حد السواء من خلال الإمساك بالسلاح وتدويره باليد فوق الرأس أو من الأمام. في الماضي كان يتم استخدام الأسلحة الحقيقة بذخيرتها، أما حالياً فيتم الاعتماد على سلاح يشبه الكلاشنكوف ولكنه مجوف من الداخل وبلا ذخيرة وفي أحيان أخرى يتم الاعتماد على قطعة خشبية تكون على شكل سلاح. الرقصة عبارة عن مشي بطيء بالسلاح يصار خلالها الى تدوير السلاح بشكل دائري ثم يلقى في الهواء لمسافة معينة ثم يمسك بها «اليويل»، وهو جاثٍ على ركبة واحدة. 
 
 

 
 
اليولة قديماً 
 
اليولة قديماً كانت أكثر تعقيداً وصعوبة مما هي عليه الآن وذلك بسبب وزن البندقية، وحتى بسبب الخطورة المرتبطة بالأداء بحكم أن «اليويل» عليه أن يرمي السلاح الممتلىء بالذخيرة، ويعيد إمساكه مجدداً. كل هذه العوامل كانت تجعل الأداء وتحريك السلاح بخفة على إيقاع الطبول أكثر صعوبة ما جعل الرقصة أقرب إلى استعراض للقدرات والمهارات في التعامل مع السلاح. كانت رقصة الرجولة والقوة لكونها تتطلب القوة البدنية واللياقة ومهارات التنسيق؛ من أجل تدوير السلاح وضمان انسجام حركة القدمين مع إيقاع الموسيقى والأهازيج التي يرددها رجال في صفين متقابلين، فيدور اليويل بينهم، بينما يمسكون هم بالعصي ويحركونها إلى الأعلى والأسفل ثم يثبتونها في الأرض. وهؤلاء الرجال يطلق عليهم إسم «الرزيفة». 
 
المهارات المتناغمة ضرورية بحكم أن الرامي عليه أن يضبط الزمن بشكل دقيق بين رميه للسلاح والقيام بالحركات ثم الإمساك به.. فكل ذلك يجب أن يتم في ثوان معدودة؛ إذ إنه لا بد خلال الأداء الاعتماد على حركة الدوران الأساسية ثم مسك السلاح من جزئه العلوي باليد اليمنى، واستخدام اليسرى كمركز للمحور، ثم وضع اليمنى تحت السلاح بتجاوز اليد، ثم إكمال حركة دوران السلاح بأصابع اليد.
 
الرقصة سابقاً كانت تعتمد من قبل فرسان القبائل المنتصرة. فبعد عودة هؤلاء الفرسان كانوا يقومون بجولات مع السلاح على أنغام الشيلة التي يؤديها شعراء القبيلة .
 

حالة نادرة لطفلة سعودية «تأكل ولا تشبع»

 

اليولة بالسيف 
 
أداء اليولة ليس حكراً على البنادق والأسلحة والعصي، بل يمكن تأديتها بالسيوف أيضاً. هذا النمط الذي كان سائداً قديماً يؤدى حالياً أيضاً. ولكن حين تؤدى اليولة بالسيوف فهي تصبح أشبه بفن آخر يطلق عليه اسم «المزافن». وهذا الفن يؤدى من قبل شخصين يقفان بشكل متقابل، وهما يحملان سيفين يؤديان بهما حركات تشبه حركات المبارزة، ويتم خلال الرقصة التنافس على القفز إلى أعلى ارتفاع ممكن قبل أن تتلامس السيوف. 
 

 
 
 
اليولة حالياً 
 
اليولة حالياً لم تعد تتطلب القوة البدنية التي كانت تحتاج إليها فيما مضى بحكم أن السلاح بات مجوفاً، كما أن الهدف حالياً هو جعلها مبسطة مع المحافظة على أسسها وذلك لضمان استمراريتها بين الكبار والصغار على حد السواء. 
 
اليولة في الإمارات يرعاها نادي تراث الإمارات، ويحرص على نشرها وإقامة المسابقات، بالإضافة إلى تنظيم دورات للفنون التراثية والشعبية والبطولات مثل «بطولة فزاع لليولة». 
 
لليولة مكانتها الخاصة في المناسبات والأعراس تحديداً وخلال احتفال الزفاف؛ إذ يعلن صاحب العرس أو والد العريس عن مكافأة تكون من نصيب الشاب الذي يبرع أكثر من غيره في استعراض مهاراته باليولة. المكافأة هذه تسمى «شارة اليولة»، التي قد تكون درعاً أو وساماً أو هدية قيمة.
 
ولكن انتشار اليولة بين كبار السن قابله عزوف الكبار عن ممارستها بشكلها الحالي خصوصاً مع السلاح المجوف؛ إذ إنهم يفضلون اعتماد العصي كبديل. لعل السبب هو أنه وفق عرف كبار السن الذين اعتادوا على الأداء بسلاح حقيقي بذخيرته فإن استخدام بديل  غير حقيقي لا يرضيهم، وعليه كان الخيار الأمثل لهم هو الأداء باستخدام العصي.
 

 
 
اليولة تسير مع التكنولوجيا..وتجذب المشاهير والسياح 
 
في العام ٢٠١٦ طرح أول تطبيق إلكتروني يستعرض فن اليولة في لعبة تحمل اسم «أبطال اليولة». صاحبة فكرة هذا التطبيق هي الإماراتية عفراء المهيري التي تعاونت مع شركة «الخوار للإنتاج الفني» لإنتاج أغنية خاصة باللعبة، وقد أشرف عليها الشاعر علي الخوار. وقد تم الحرص على منح الشخصيات الملامح العربية، وهي تعتمد على جمع العملات المعدنية من خلال قذف البندقية إلى أعلى ارتفاع والتقاطها في الوقت المناسب، وذلك في تطبيق حرفي لمهارات اليولة. وقد لاقت اللعبة رواجاً كبيراً؛ إذ إنها تصدرت متجر أبل لناحية التحميل بعد وقت قصير على طرحها. 
 
لطالما جذبت اليولة السياح بشكل عام والمشاهير بشكل خاص. فمن فرانك ربيري إلى ويل سميث إلى مشاهيرنا العرب فإن اليولة لها نكهتها الخاصة التي تجعلها مصدراً للفرح والبهجة. ناهيك عن واقع أن الفرق الشعبية التي تشارك في المهرجانات تجذب السياح بكثرة، كما أن البطولات بات لها جمهورها العربي والأجنبي على حد السواء. 
 
 

 

عندما يسيطر الإدمان على الإنسان.. أغرب المخدرات التي يتعاطاها الشباب العرب!

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع مجتمع وأعمال

في حفل نادي الإعلاميين التطوعي.. «الحارثي» يشارك في تكريم رواد العمل الإعلامي

شارك الأستاذ محمد فهد الحارثي، رئيس تحرير مجلتي سيدتي والرجل، عضو هيئة الصحفيين السعوديين؛ في الحفل الذي أقامه نادي الإعلاميين التطوعي السعودي لتكريم نخبة من رواد العمل الإعلامي.  وشملت...

حادثة التمييز العنصري تتسبب في إغلاق 8 آلاف من فروع «ستاربكس»

ما زالت تداعيات اتهام مقاهي ستاربكس العالمية الشهيرة بالتمييز العنصري تتوالى؛ فبعد إعلان الرئيس التنفيذي كيفن جونسون اعتذاره وتحمله كامل المسؤولية قدمت الشركة خطوتها التالية الأكثر عملية.  ...

من داخل معرض كلاسيك 2 بالقصيم.. ما الذي لفت انتباه الشباب في السيارات القديمة؟

محبو السيارات بشكل عام تستلفت انتباههم السيارات القديمة مثلما هم مفتونون بالسيارات الحديثة.هذا ما بدا واضحاً في معرض  كلاسيك القصيم 2 ، فقد لوحظ توقف الشباب طويلاً أمام السيارات القديمة المعروضة...