العلاقة الفاشلة والقلب المحطم.. هكذا يؤثران في صحتك

العلاقة الفاشلة والقلب المحطم.. هكذا يؤثران في صحتك

تأثير الانفصال على صحتك

جسمك سيصبح في وضعية «الهروب أو القتال»

تغييرات في أنماط النوم والشهية

الدوبامين واشتهاء الأطعمة

ضعف جهاز المناعة

إرتفاع مستويات الكوليسترول وضغط الدم

حجم القلب سيتضخم مؤقتاً

الانفصال من التجارب المؤلمة جداً التي تترك أثرها النفسي الكبير في الشخص المعني.
 
التأثير العاطفي والنفسي في الشخص الذي يمر بهذه التجربة معروف، ولكن في المقابل هناك التأثيرات الصحية لهذه التجربة المدمرة عاطفياً ونفسياً التي لا يتم التطرق إليها بشكل كبير. 
 
الحب كما هو معروف يؤثر في العقل بشكل مباشر، فهو يتلاعب بالكيمياء الخاصة به، كما أنه يحفز مناطق معينة من الدماغ.. وعند فقدان هذا الحب فإن العقل سيقوم بردة فعل، وبالتالي لن يختبر الشخص الأعراض النفسية فحسب، بل أعراضاً جسدية. 
 
 
جسمك سيصبح في وضعية «الهروب أو القتال»
 
 
إن وضعية القتال والهروب هي ردة فعل لا تلقائية لكل الكائنات الحية لحماية النفس. هي ردة فعل بدائية تجاه المخاطر، ومهمتها مساعدتنا على حماية أنفسنا وضمان نجاتنا من مواقف مهددة للحياة، وعليه فإن تفعيلها بشكل عام يرتبط بعوامل خارجية محيطة، ولكن العوامل الخارجية ليست المحفز الوحيد؛ إذ يمكن للصدمات النفسية والعاطفية أن تجعل الجسم يقوم بردة الفعل هذه. 
 
الانفصال يتم التعامل معه من قبل الجسم على أنه من عوامل الإجهاد والتوتر، ولكن الجسم لا يمكنه التمييز إن كان عامل التوتر هذا سببه القلب المحطم أو حيوان مفترس يلاحقك؛ لذلك فهو يقوم بردة الفعل نفسها. وهكذا يختبر صاحب القلب المحطم الأعراض المرتبطة بردة الفعل من ارتجاف وضعف في التركيز وعدم القدرة على التفكير بوضوح، أو حتى التحكم بالأفكار. ولكن خلافاً للتوتر الناجم عن المخاطر الفعلية التي تزول  خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، فإن التوتر الناجم عن القلب المحطم وردة فعل الجسم يستمران وقتاً أطول؛ ما قد يؤدي الى توتر وقلق مزمنين وفي نهاية المطاف الاكتئاب. 
 
تغييرات في أنماط النوم والشهية 
 
 
الكل يدرك بأن صاحب القلب المحطم يجد صعوبة في النوم كما أنه يفقد شهيته، والغالبية تعتبر أن السبب هو  مشاعر الاشتياق التي يختبرها الفرد لحبيبة رحلت، ولكن في الواقع الهرمونات هي الملامة. بما إن الانفصال والقلوب المحطمة -كما سبق أن ذكرنا- تصنف باعتبارها مثيراً مزمناً للتوتر والقلق فإن مستويات الكورتيزول في الجسم سترتفع، وهذا الهرمون سيقوم بتحويل تدفق الدماء بعيداً عن الجهاز الهضمي، ما يتسبب بخلق مشاكل عدة منها متلازمة القولون العصبي. وكنتيجة لذلك إما يصار إلى الإفراط في تناول الطعام أو التوقف عن تناوله. 
 
النوم سيتأثر أيضاً بسبب الهرمون نفسه وسيختبر الشخص ليالي طويلة من الأرق؛ ما يمهد الطريق لمشكلات من نوع آخر، ومنها: الصداع، وانعدام الطاقة، والتوتر، ومزيد من مشاعر القلق والاكتئاب. 
 
 
الدوبامين واشتهاء الأطعمة 
 
 
في دراسة أجرتها جامعة كولومبيا تبين أن الأشخاص الذين يمرون بتجربة الانفصال، ويختبرون مشاعر الشوق الشديد لمن كانوا يحبون، فإن هذه المشاعر تظهر على شكل اشتهاء الأطعمة. خلال الدراسة تبين أن الجزء من الدماغ الذي يتم تفعيله خلال عملية الانفصال هو نفسه الذي يتم تفعيله عن ظهور أعراض الانسحاب عند مدمني الكوكايين. 
 
السبب وفق الدراسة هو أنه خلال مراحل الحب فإن مناطق الدماغ التي يتم تنشيطها تفزر الكثير من الدوبامين التي ترتبط بمركز المكافأة. وخلال مرحلة الانفصال المنطقة نفسها يتم تفعيلها؛ لذلك لا يمكن للشخص التوقف عن التفكير بالآخر الذي انفصل عنه، ولكن هذه المرة التفعيل هو من دون مكافأة -التي كانت خلال مرحلة الحب تتمثل برؤية الحبيب أو سماع صوته- لذلك يتم اللجوء إلى الأطعمة من أجل الحصول على مكافأة من نوع ما بعد الانفصال. 
 
ضعف جهاز المناعة 
 
 
الانفصال مؤلم جسدياً، والتوصيف هذا لا يعتبر مبالغة. الانفصال سيؤثر بشكل سلبي في الصحة البدنية من خلال تعطيل أجزاء من جهاز المناعة، وبالتالي ترتفع نسبة الإصابة بالأمراض. هرمونات التوتر التي يتم إفرازها بكثرة خلال فترة الانفصال تضعف جهاز المناعة، وعليه يختبر الشخص الألم الجسدي بالإضافة إلى الإصابة بالأمراض بسهولة. 
 
 
ارتفاع مستويات الكوليسترول وضغط الدم 
 
 
الكورتيزول، وهو هرمون التوتر كما سبق أن قلنا، عند ارتفاع بشكل كبير خلال مرحلة الانفصال يفعل الجهاز العصبي الودي الذي يمكن الشخص من محاربة المشاعر السلبية وإعادة مستويات الهرمون هذا إلى طبيعته. ورغم أن ردة الفعل هذه من المفترض أنها خبر جيد، ولكنها ليست كذلك؛ لأن تفعيل الجهاز العصبي الودي سيؤدي الى ارتفاع كبير جداً في مستويات الكوليسترول، بالإضافة إلى تسارع في نبضات القلب وارتفاع في ضغط الدم. 
 
 
حجم القلب سيتضخم مؤقتاً
 
 
جملة «أشعر وكأن قلبي سينفجر» ليست تعبيراً مجازياً؛ فحجم القلب بالفعل يتضخم بشكل مؤقت. متلازمة القلب المنكسر هي حالة مثبتة علمياً، وهي ضعف مفاجئ ومؤقت في العضلة القلبية بسبب الآلام العاطفية بعد فقدان الأحبة. الحالة هذه رصدها العلم، وإن لم يتمكن العلماء من إيجاد السبب الفعلي الذي يجعل العواطف القوية تلك تؤدي إلى تضخم عضلة القلب. عادة يتم تشخيص متلازمة القلب المنكسر بشكل خاطئ على أنها نوبة قلبية بسبب تشابه الأعراض، وهي حالة يجب عدم الاستخفاف بها أودت بحياة عدد ممن أصيبوا بها، ولكن الخبر الجيد هو أن الشفاء منها ممكن وسريع؛ وذلك بانخفاض حدة المشاعر التي نتجت عن الصدمة العاطفية. 
 

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع أنت والمرأة

لمكافحة التحرش والاغتصاب.. ملابس النساء الداخلية في الهند مزودة بكاميرا وقفل وجهاز إنذار!

في السنوات الأخيرة تنامى عدد تعرض النساء حول العالم إلى التحرش الجنسي والاغتصاب بشكل يدعو للأسف، خصوصاً في الدول التي تشهد كثافة سكنية مرتفعة.وجه تلك النصائح لزوجتك كي تزيد لديها هرمون الأنوثةوفي...