التشبه بالنساء في العالم العربي.. هل بات ظاهرة تثير الجدل؟

يعانون من «الانحراف الملبسي الظاهر»

ظاهرة التشبه بالنساء في عالمنا العربي

ليس بالضرورة ان يكونوا مثليي الجنس

انتشرت كثيراً في دول الخليج

مخالف للقانون

التشبه بالنساء محرم دينياً

ظاهرة تتطلب العلاج

تتطلب معالجة حذرة لان تنتشر وبقوة في كل الدول العربية

 
التشبه بالنساء ليس بالظاهرة الجديدة في مجتمعاتنا العربية فهي موجودة منذ سنوات ولكنها كانت بمعدل أقل، كما أن الذين يقومون بها كانوا أكثر تحفظاً.
 
أما حالياً فكل شيء يتم على المكشوف وعليه من غير المفاجئ أن تلتقي برجل يضع مكياجاً أو يحمل حقيبة يد نسائية .صحيح أننا لم نصل بعد إلى مرحلة نشاهد فيها رجلاً يرتدي فستاناً أو تنورة يسير في الشارع؛ لأن هكذا أمور ما تزال تتم في إطار ضيق جداً، ولكننا قد نصل لهذه المرحلة؛ لأن معدل الجرأة يسير في خط تصاعدي.
 
كل شخص على هذا الكوكب يملك جانبين لشخصيته، الرجل يملك جانباً أنثوياً وذكورياً والمرأة كذلك، ولكن وفق جنس كل واحد منهما فإن جانباً يطغى على الآخر. وفي حالة الرجال الذين يتشبهون بالنساء فإن جانبهم الأنثوي هو المهيمن، وهم يحاولون إبرازه من خلال المكياج والتصرفات وإطالة الشعر وحتى أسلوب الكلام. 
 
ما هي الأسباب؟ 
 
البعض قد يصنف هؤلاء فوراً بأنهم مثليو الجنس ولكنهم ليسوا بالضرورة كذلك، فقد يكونون مثليي الجنس أو ثنائيي الجنس وحتى بميول طبيعية. 
 
الرجال الذي يحبون وضع المكياج وارتداء ملابس النساء يعانون من «الانحراف الملبسي الظاهر»، والذي يعرف بأنه ارتداء ملابس الجنس الآخر والتصرف مثله. 
 
من الأسباب التي تؤدي إليها اضطراب الهوية الجنسية بحيث يعاني الرجل من عدم الراحة أو اليقين حول نوع الجنس الذي ولد به. وفي هذه الحالة فإن الشخص يعاني من كره لجسده وعادة ما يتم الخضوع لعملية تصحيح للجنس لتتناسب مع الهوية، التي يشعر بها. من مظاهر اضطراب الهوية الجنسية عند الذكور الرغبة في أن يكون الشخص امرأة، ارتداء الفساتين، الاهتمام المفرط بالموضة، وبما تقدمه دور الأزياء، رفض التعامل مع الرجال وتفضيل رفقة النساء. 
 
عند التعامل مع الأسباب في عالمنا العربي يتم الحديث وبكثرة عن تقليد للغرب و«التربية غير الصالحة»، وتأثير دور وسائل الإعلام ومواقع التواصل، ولكنها لا علاقة لها بالأمر لا من قريب أو بعيد. فالشخص المتشبه بالنساء يعاني من خلل ما جعله يذهب بذلك الاتجاه، وهذا الخلل لا علاقة له لا بتقليد ولا بإعلام ولا بتربية غير صالحة، كما تطرح في عالمنا العربي. 
 
 
وفق النظريات المطروحة عربياً فإن المتشبه بالنساء يصبح كذلك؛ لأنه يمضى معظم وقته خلال طفولته مع الفتيات والنساء، ولكن هذه النظرية ركيكة جداً بحكم أنه ما لم يكن يعاني أصلاً من خلل لما كان تأثر بذلك. وفق غالبية الدراسات الغربية وخبراء النفس ما يجعل الرجل يميل لإبراز جانبه الأنثوي هو نقيض ما يطرح عربياً. الطفل الذي يختبر تربية قاسية بحكم أنه ذكر ويمنع عليه البكاء أو التعبير عن مشاعره ويرزح تحت ضغوطات كبيرة ليتصرف «كرجل» يتمسك بجانبه الأنثوي بشكل أكبر خلال سنوات النضج. 
 
ومن الأسباب التي غالباً ما لا يتم الحديث عنها هو الإصابة بمرض ثنائي القطب. 
فهذا المرض لا يضاعف الرغبات والنشاط الجنسي فحسب بل يجعل الأفكار الجنسية متطرفة. وعليه فإن إمكانية السير عكس التيار مرتفعة للغاية. 
 
البعض يربط التشبه بالنساء باختبار مشاعر الرضا الجنسي، ولكنه سبب غير شائع بشكل كبير؛ لأن البعض لا يحصل على الإشباع الجنسي بقدر ما يحصل على الإشباع النفسي. وهذا الإشباع ينبع من رغبة باختبار «قوة النساء» هذه القوة المتمثلة بالجمال الذي يلفت الأنظار والأنوثة التي تغري الجميع، وهذا نابع وبشكل مباشر من مشاكل نفسية ترتبط بحاجة دائمة لاختبار ما يثير الحواس ويحفزها. هي رغبة عارمة بتقمص شخصية، هي النقيض الكلي لما يفترض أن يكون عليه. 
 
 
التشبه بالنساء محرم دينياً
 
 
قال النبي محمد: «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال». واللعنة هي الطرد والإبعاد عن رحمة الله، ووفق علماء الدين أي ذنب عقوبته اللعن يعد من كبائر الذنوب سواء كان التشبه باللباس أو بأي شيء يختص به الجنس الآخر.. فكل هذا محرم دينياً.
 
 
مخالف للقانون
 
 
التشبه بالنساء في غالبية الدول العربية يندرج في إطار قانون الشذوذ الجنسي، والذي يعتبره القانون جريمة يعاقب عليها مرتكبها. وحتى الدول التي لم تكن قد أدرجت التشبه بالنساء ضمنه قامت بذلك. مثلاً الكويت، التي تعاني أكثر من غيرها من ظاهرة تشبه الرجال بالنساء والعكس، قامت عام ٢٠٠٧ بتعديل المادة ١٩٨ من قانون الجزاء وباتت تنص على معاقبة أي شخص يقوم بالتشبه بالجنس الآخر. العقوبات تتراوح بين سجن لعام أو أكثر، وبين غرامات مالية تختلف قيمتها من دولة لأخرى. 
 
ظاهرة تتطلب العلاج
 
 
التشبه بالنساء ظاهرة لا تقتصر على الفئات الشابة، ولا على فئات اجتماعية معينة، فهناك رجال أعمال ورجال من طبقات ثرية يقومون بذلك علنا أو سراً.. وإن كانت الغلبة للسرية. 
 
الظاهرة موجودة في كل الدول العربية، وإن كانت أكثر انتشاراً في دول الخليج وتحديداً الكويت التي تعاني بشكل كبير منها كما ذكرنا. الإمارات، وفي محاولة منها للحد من انتشار هذه الظاهرة تطلق بين حين وآخر حملات هدفها بث التوعية، وخصوصاً عند فئة الشباب حول هذه الظاهرة. 
 

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

شاهد| طائرة تتحطم على طريق سريع

تحول طريق سريع في ولاية فلوريدا الأميركية إلى محطة لهبوط الطائرات؛ ففي حادثة غريبة من نوعها اضطرت طائرة صغيرة للهبوط على طريق سريع مزدحم بالسيارات.لا تستمع إلى نصائح مدربك الشخصي في هذه الحالاتووثقت...

20 حقيقة أغرب من الخيال عن الماء

يعد الماء مصدر الحياة الأول، ولا يستطيع إنسان العيش من دونه، ومع ذلك لا يعرف كثير من الناس عنه إلا القليل، ولذلك نقدم لك بعضاً من الحقائق الغريبة والمعلومات، التي لم تسمع بها من قبل عن الماء وخصائصه...