هل تختبر قشعريرة عندما تستمع للموسيقى؟ حسناً.. أنت مميز

هل تختبر قشعريرة عندما تستمع للموسيقى؟ حسناً.. أنت مميز

«القشعريرة الموسيقية» قلة تختبرها

ما هي القشعريرة الموسيقية؟

رعشة لا تتجاوز مدتها الخمس ثوانٍ

ما الذي تفعله الموسيقى بالعقل والجسم ؟

ما المميز في ذلك ؟

الفئة التي تختبرها تملك تركيبة دماغية تختلف عن غيرها

لماذا يملك البعض فقط هذه الميزة ؟

ترتبط بالشخصيات أيضاً

 
لا أحد يمكنه مقاومة قطعة موسيقية جميلة.. صحيح أن الأذواق تختلف لناحية اعتبار ما هو جميل وما هو غير جميل، ولكن الكل يشعر بالطرب حين يستمع لمعزوفة موسيقية أو أغنية تروق له. 
 
ردة فعل الغالبية هي التمايل مع الموسيقى، أو الابتسام أو حتى إغماض العيون والانتقال إلى عالم آخر جميل داخل عقلهم. وبطبيعة الحال الأمر المشترك بين الجميع هو المشاعر الجياشة، سواء كانت حزينة أم سعيدة.
 
ولكن في المقابل هناك ردة فعل يختبرها فقط 2/3 من البشر ألا وهي القشعريرة.. وهي في الواقع تملك تسميتها الخاصة.. «القشعريرة الموسيقية».
 
 
ما هي القشعريرة الموسيقية؟ 
 
 
هي رعشة لا تتجاوز مدتها خمس ثوانٍ وهي ردة فعل واستجابة عاطفية قوية تترافق مع الموسيقى. هي أشبه بموجات من المتعة تجعل عضلات الظهر في حالة من الارتخاء، وتدفع بالشعر على سطح الجلد إلى الانتصاب، ثم تصعد إلى الكتفين وأحياناً إلى الرقبة وفروة الرأس.. أي أنها تنتقل عبر الجلد مثيرة مشاعر إيجابية للغاية، لدرجة أن بعض الباحثين أطلقوا عليها تسمية «نشوة الجلد». 
 
ما الذي تفعله الموسيقى بالعقل والجسم؟ 
 
 
العلماء وكما هو معروف للجميع اكتشفوا ومنذ سنوات طويلة أن الاستماع للموسيقى يحفز إفراز هرمون الدوبامين في الجسم، وهو ناقل عصبي مسؤول عن شعورنا بالسعادة. في دراسة تبين أن الذين يستمعون لموسيقى جميلة يختبرون، بالإضافة إلى ارتفاع مستويات الدوبامين، تغيرات في معدل ضربات القلب والتنفس ودرجة الحرارة، وحساسية الجلد. ولكن هذه التغيرات ترتبط بجودة الموسيقى، أي أنها تظهر في تلك اللحظات «الدرامية الجميلة» التي تعتبر الذروة. 
العقل عادة يحب توقع ما هو قادم وفق أنماط مألوفة، وعند الاستماع للموسيقى يكون في مرحلة التوقع، ولكن حين تتغير النوتة أو يرتفع الصوت أو يؤدي المغني بشكل عاطفي يرتبك العقل، فيحفزه ويرسل تنبيهات تكون على شكل قشعريرة ليعود لاحقاً ويفسر الأمر على ما هو عليه فعلاً.. مجرد موسيقى. 
 
ولكن الأبحاث الجديدة وجدت أن هناك دائرتين كهربيتين مختلفتين في الدماغ تشاركان في طوري التوقع والاختبار، وعليه فإن الأجهزة المعرفية والحركية والعاطفية في الدماغ تشارك  في القشعريرة الموسيقية.
 
 
حسناً.. ما المميز في ذلك؟ 
 
 
المميز هو أنك إن كنت من الفئة التي تختبرها فأنت تملك تركيبة دماغية تختلف عن غيرك.. أو هذا على الأقل ما تقوله جامعة هارفرد التي درست سبب اختبار البعض لها مقابل فئة كبيرة لا تختبرها. 
أدمغة الذين يشعرون بالقشعريرة الموسيقية يملكون أليافاً أكثر كثافة تربط بالقشرة السمعية والمناطق التي تعالج العواطف.. ما يعني أن التواصل بينها مثالي وأفضل مما هو عند الآخرين، ذلك لأن الكفاءة بين المنطقتين مرتفعة، وبالتالي المعالجة أكبر. 
 
لماذا يملك البعض فقط هذه الميزة؟ 
 
 
الاستماع إلى موسيقى جميلة يمكنه أن يحفز القشعريرة الموسيقية عند الغالبية، ولكن هناك فئة يمكنها أن تختبر القشعريرة حين تنظر إلى لوحة جميلة، أو حين تشاهد مشهداً معيناً في فيلم ما، وعليه هناك أنواع مختلفة على ما يبدو. 
 
صحيح أن العلماء ما زالوا يحاولون كشف أسرار هذه الظاهرة، ولكن العقود الخمسة الأخيرة من الأبحاث ربطت أصول القشعريرة الموسيقية بكيفية تفاعلنا عاطفياً مع المخفزات غير المتوقعة في محيطنا وخصوصاً الموسيقى. 
 
أي محفزات غير متوقعة مثل ارتفاع في الصوت أو تبديل في الطبقات أو نغمات غير متوقعة  يمكنها ان تحفزها، لأنه كما قلنا تخالف توقعات الشخص لما هو قادم. وربما هذا هو السبب الذي قد يختبر البعض هذه القشعريرة خلال مشاهدته برامج الهواة الغنائية، خصوصاً حين يكون أداء المتسابق مغايرًا تماماً لما توقعه. 
 
ولكن العلماء ما زالوا يريدون معرفة لماذا المشاعر المرتبطة بالموسيقى تؤدي إلى القشعريرة وليس لأي ردة فعل أخرى؟ 
 
البعض ربط الأمر بأسلافنا وربطوها بتطورنا كبشر، فأسلافنا كانوا يحافظون على الدفء من خلال طبقة ماصة للحرارة كانت تحت الجلد مباشرة أسفل الشعر. ولكن ومع ابتكار الملابس لم يعد الجسم بحاجة إلى القشعريرة؛ من أجل المحافظة على الدفء، ولكن الطبقة ما تزال في مكانها، وعليه قام العقل بإعادة برمجة وظيفتها وربطها بالمحفزات العاطفية. 
 
ولكن الاكتفاء بهذا التفسير يعني أن الكل يختبر قشعريرة الموسيقى، وهذا غير صحيح. ما يقودنا إلى الدراسة الأحدث التي أجرتها هارفرد والتي تحدثنا عنها. 
 
 
.. ترتبط بالشخصيات أيضاً 
 
 
في دراسة أجرتها جامعة واشنطن حول الأمر نفسه تبين أنه بالإضافة إلى نتائج هارفرد فهناك عوامل أخرى ارتبطت  بها وهو شخصية الفرد. 
فتبين أن الذين اختبروا  القشعريرة من المشاركين في التجربة كانوا يملكون شخصية منفتحة ومتقبلة لجميع أنواع التجارب الجديدة. هذه الشخصيات تملك مجموعة من المميزات الخاصة منها الخيال الخصب، تقدير الجمال والطبيعية وامتلاك التعبير عن المشاعر وحب التنوع في الحياة. 
 
وبغض النظر إن كانت أي من الدراسات هي التي تملك النتائج الحاسمة التي تفسر القشعريرة الموسيقية فما هو مؤكد أن من يختبرها هو شخص مميز إما لناحية الميزة البيولوجية الاستثنائية التي تتعلق بالعقل والألياف أو لناحية الشخصية المميزة.
 

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

السر وراء وضع الأمريكيين إفرازات الحلزون على وجوههم

سمعت من قبل عن أكل الحلزون؛ لكن هل سمعت عن استخدام إفرازات الحلزون ووضعه على البشرة؟ انتاب الأمريكيين مؤخراً هوس جديد وهو التوجّه لتغطية وجوههم بمستحضرات إفرازات الحلزون، وذلك بعد أن شاع استخدام تلك...

شاهد| طائرة تتحطم على طريق سريع

تحول طريق سريع في ولاية فلوريدا الأميركية إلى محطة لهبوط الطائرات؛ ففي حادثة غريبة من نوعها اضطرت طائرة صغيرة للهبوط على طريق سريع مزدحم بالسيارات.لا تستمع إلى نصائح مدربك الشخصي في هذه الحالاتووثقت...