كم مرة على الرجل أن يقذف شهرياً لتجنب الإصابة بسرطان البروستاتا؟

الدراسات تربط بين القذف والحماية من سرطان البروستاتا

العلماء لا يعرفون السبب الفعلي بل يتحدثون عن مجموعة من الاسباب

القذف يساهم في التخلص من المواد المسرطنة

٢١ مرة في الشهر تحمي الرجل من المرض

معدل القذف بين صفر و ٧ مرات يؤدي الى مشاكل صحية بالاضافة الى السرطان

المعدل ليس إلزاميا بل القذف المتكرر خلال فترات زمنية مطلوب

القذف يمكن ان يكون من خلال العلاقة او العادة السرية

القذف هو حماية شاملة لصحة الرجل

العلاقة بين القذف الوقاية من سرطان البروستاتا معروفة
 
والآن بات لجميع الرجال حول العالم حجتهم المدعومة بدراسات علمية والتي تؤكد أهمية ممارسة الجنس «مرات عديدة» خلال الشهر الواحد. 
أولاً.. ما هو سرطان البروستاتا؟ 
 
 
غدة البروستاتا هي غدة تناسيلية توجد أسفل البطن وتحيط بالإحليل في مكان خروجه من المثانة. شكلها يشبه حبة الجوز وهي المسؤولة عن إنتاج السائل المنوي. سرطان البروستاتا شائع جداً عند الرجال، وصحيح أنه عادة يصيبهم بعد تجاوزهم العقد السادس، ولكن مؤخراً بات يصيب الفئات الشبابية. 
 
يصاب الشخص به عندما تتكون خلايا غير طبيعية في البروستات ويمكنها أن تتضاعف بطريقة لا يمكن السيطرة عليها، وبالتالي تنتشر إلى خارج البروستاتا. 
 
في المرحلة الأولى ينحصر خلال السرطان في حدود الغدة ولا تكون أعراضه ظاهرة، ولذلك يصعب جداً تشخيصه إلا بعد انتشار المرض. سبب سرطان البروستات وحتى الآن غير معروف على وجه الدقة، لذلك يتم الحديث عن مجموعة من العوامل تعتبر مسؤولة عن تطور المرض ومنها التقدم بالسن (بعد سن الخمسين)، عامل الوراثة، السلالة والعرق إذ إن المرض منتشر في الغرب أكثر مما هو منتشر في دول الشرق، والهرمونات وخصوصاً هرمون التوستيرون الذي يلعب دوراً أساسياً في تكاثر خلايا البروستات، بالاضافة إلى التغذية والنظام غير الصحي القائم على الأطعمة الغنية بالدهون وقليلة الخضروات. 
 
ثانياً.. ما علاقة القذف بسرطان البروستاتا؟ 
 
 
تشير المعطيات والدراسات العلمية إلى أن العلاقة الحميمة تلعب دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا. النتائج هذه هي نتيجة دراسة امتدت بين العام ١٩٩٢ و٢٠١٠ وشملت أكثر من ٣٢ ألف رجل. 
 
القذف يمكن أن يكون نتيجة إقامة علاقة جنسية أو من خلال العادة السرية، أما السبب فوفق العلماء هو اعتقادهم بأن القذف يساهم في التخلص من المواد المسرطنة الموجودة في البروستات، وبالتالي يحميها من الإصابة بالمرض. يضاف إلى ذلك واقع أن القذف، وكما أثبتت دراسات سابقة يقلل من خطر الإصابة بالتهاب البروستاتا. 
كم مرة على الرجل أن يقذف ليحمي نفسه؟ 
 
 
٢١ مرة شهرياً.. هذا هو الرقم الذي تم التوصل إليه في الدراسة التي تحدثنا عنها وتابعت حالة ٣٢ ألف رجلاً. الدراسة هذه تتبعت حالاتهم منذ العام ١٩٩٢ و٢٠١٠ وتبين بأن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين ٢٠ - ٢٩ عاماً و ٤٠ - ٤٩ عاماً ويقذفون ٢١ مرة في الشهر كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستات من الذين يقذفون ٤ إلى ٧ مرات شهرياً. 
 
خلال فترة الدراسة أصيب ٤٠٠٠ شخص من المشاركين في الدراسة بسرطان البروستاتا وبعد إزالة عوامل الخطر المسببة للسرطان وجد الباحثون أن خطر الإصابة بالمرض كان أقل بنسبة ٢٠٪ لدى الذين قذفوا ٢١ مرة مقارنة مع الذين لم يقذفوا اكثر من ٧ مرات شهرياً. 
 
مستوى خطر الإصابة بالسرطان انخفض أيضاً بمعدل ١٠٪ عند الرجال الذي كانت أعمارهم تتراوح بين ٤٠ و ٤٩ عاماً والذين قذفوا بين ٨ إلى ١٠ مرات شهرياً . وقفز المعدل إلى ٢٠٪ عند الرجال الذين قذفوا بين ١٣ و٢٠ مرة ضمن الفئة العمرية نفسها. 
 
أي باختصار إن كنت في عقدك الثاني فإن القذف ٢١ مرة شهريًا يقلل نسبة إصابتك بسرطان البروستاتا بنسبة ١٩٪ وفي حال كنت في عقدك الرابع فإن القذف بمعدل مشابه أو اقل من ذلك وإنما بشكل متكرر يقلل نسبة سرطان البروستاتا بنسبة ٢٢٪. 
دراسة أخرى تدعم النتائج 
 
 
صحيح أن هذه الدراسة وجدت اهتماماً كبيراً من قبل العلماء والإعلام والمتابعين والرجال طبعاً، ولكنها ليست الدراسة الأولى التي تربط بين القذف والوقاية من سرطان البروستاتا. دراسة أسترالية تابعت حالة أكثر من ٤٠٠٠ رجل خلصت إلى أن الرجل الذي يقذف بين ٤،٦ إلى ٧ مرات أسبوعياً أقل عرضة للإصابة بالسرطان حين يبلغ السبعين من عمره بنسبة ٣٦٪. بينما الذين يقذفون بمعدل ٢،٣ مرات أسبوعياً يضعون أنفسهم أمام خطر حقيقي وعليهم إعادة النظر في معدل ممارستهم للجنس. 
 
ولكن تجدر الإشارة هنا إلى نقطة هامة للغاية ألا وهي أنه لا يوجد رقم سحري يمكن تعميمه على الجميع. وبالتالي الرقم الذي قمنا بذكره أو أي رقم قريب منه غير إلزامي.. فكما نقول دائماً، كل شخص هو حالة خاصة، وبالتالي لا يمكن التعميم على الجميع. لذلك فإن معدل القذف يمكنه أن يختلف بين شخص وآخر ويترك التأثير الإيجابي نفسه.. الأهمية هنا لا ترتبط بالرقم بل بضرورة القذف بمعدل مقبول شهرياً. 
ولإثبات هذه النقطة فإن العلماء الذي أشرفوا على الدراسة أكدوا أن الرجال الذي كانوا يقذفون بمعدل يترواح بين صفر وثلاث مرات شهرياً لم يصابوا فقط بسرطان البروستاتا لاحقاً، بل عانوا من مشاكل صحية أخرى. وعليه فإن معدل القذف الطبيعي شهرياً هو حماية كاملة وشاملة للرجل من مختلف الأمراض .. السرطانية وغير السرطانية. 

المزيد من مواضيع صحة الرجل

السجائر المصنعة أو الملفوفة يدوياً.. أيهما أقل ضرراً على صحتك؟

في البداية يجب أن نقول إن التخلّي عن التدخين هو أفضلُ هديةٍ يمكن أن يقدمها الإنسان لنفسه؛ حيث تبدأ الصحة بالتحسن لحظةَ الإقلاع عنها، وبالتأكيد سيصبح الإنسان أكثرَ سعادةً؛ لكن ماذا عن مقارنة السجائر...