بيع الأعضاء في العالم العربي.. الفقر كافر

بيع الأعضاء في العالم العربي.. الفقر كافر

بيع الأعضاء في دولنا العربية

الجريمة الصامتة في الشرق الأوسط

مافيات مع عصابات وأطباء

أنماط بيع الاعضاء

شبكات ضخمة تعمل منذ سنوات طويلة

إنتشارها المهول مؤخراً

الأسعار

يشترون الاعضاء بسعر بخس ويبيعونه بأضعاف مضاعفة

يستغلون الفقر ومعاناة الدول المبتلية بالحروب

 
عالم التجارة بالأعضاء البشرية سوق دموية مافيوية قائمة على استغلال الفقراء. 
 
التجارة هذه «انتعشت» بشدة خلال السنوات الماضية، وذلك بعد تحالف المافيات مع العصابات التي جعلتها وظيفتها الثابتة لكونها مريحة ومربحة أكثر من تجارة السلاح والمخدرات. 
 
الارتفاع في بيع الأعضاء هائل في عدد كبير من الدول العربية وعلى رأسهم: مصر، السودان، ليبيا، المغرب، وسوريا وغيرها الكثير. 
 
مدفوعين باليأس والفقر وانعدام الحلول يقوم الفقراء ببيع أعضائهم، وخصوصًا الكلى؛ وذلك لارتفاع الطلب عليها، ولأن الشخص يمكنه ان يعيش حياة طبيعية بكلية واحدة. 
 
 
الجريمة الصامتة في الشرق الأوسط 
 
 
تضم شبكات التجارة بأعضاء البشر في الشرق الأوسط أساتذة جامعات وأطباء وأعضاء في هيئات التمريض وأصحاب مراكز ومختبرات طبية ووسطاء وسماسرة ومنتحلي صفات أمنية وصحفية وأصحاب سوابق. عالم متكامل يجمع بين أصحاب الخبرات الذي لا يملكون أي ضمير والباحثين عن الربح حيث ينتشر الفقر والحروب. 
 
تعرف باسم «الجريمة الصامتة»، وهي تتم بعيدًا عن المحاسبة والمراقبة. لا توجد إحصاءات أو نسب تبرز حجمها فهي في نهاية المطاف تجارة سرية تتم في الخفاء لا تترك خلفها أي دليل باسثناء ندوب على أجسام من باعوا أعضاءهم الذين لا يتحدثون حول الأمر. 
 
لا يمكن تحديد حجم هذه السوق أو عدد الأعضاء التي يتم تداولها سنويًّا بشكل غير قانوني في جميع أنحاء العالم. وفق التقديرات يتم سنويًّا أكثر من ١٠ آلاف عملية بيع وشراء للأعضاء البشرية في السوق السوداء، وأن من 5% إلى ١٠٪ من جميع عمليات زراعة الكلى عالميًّا تتم عبر عمليات الإتجار هذه. ٢٠٠٠٠ كلية يتم الإتجار بها سنويًّا، وهذا رقم تقديري وغير دقيق إذ يمكنه أن يكون أكثر من ذلك بكثير. 
 
 
أنماط بيع الاعضاء 
 
 
هناك عدة أنماط بعضها قائم على السرقة من دون علم الشخص وبعضها خاص بالجماعات الإرهابية وغير الإرهابية التي تجد في الحروب بيئة مثالية.. ولكن لهذه المقاربات قصصها المرعبة المختلفة، ولكن ما يهمنا هنا الأنماط المرتبطة بالفقر. 
 
البعض يقوم بالأمر طوعًا إذ يتوجه إلى هؤلاء السماسرة ويتفقون معهم على سعر مقابل بيع الكلى أو «فص الكبد» أو قرنية العين والجلد أو الشعر. في المقابل برزت مقاربات أخرى قائمة على تزوج شخص معين يريد بيع أعضائه «امرأة أو رجل» بأشخاص يحتاجون إلى الأعضاء، وهم عادة ينتمون إلى عائلات عربية ثرية. حينها يتم «التبرع» بشكل قانوني ويتم الطلاق بعد نجاح هذه العملية. سبب اللجوء لهذه الطريقة هو الجهود التي تبذلها الحكومات لمنع هذه التجارة ناهيك بتشديد العقوبات المرتبطة بها. 
وعليه بات بعض السماسرة يجعلون اللاجئين أو المهاجرين غير الشرعيين يوقعون على استمارة قبول؛ وذلك لجعل العملية «شرعية».
 
 
انتشارها الكبير مؤخرًا
 
 
نشطت هذه التجارة خلال السنوات الماضية في العالم العربي بشكل مخيف، والسبب الأساسي هو الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي هي مثالية لهذه المافيات. 
 
سماسرة الموت هم وسطاء بين الفقراء والأثرياء مباشرة أو مع طرف ثالث، وهم يتحكمون بالسوق السوداء. ينتحلون صفة صحفيين أو عمال إغاثة أو عاملين في منظمات مدنية، وبذلك يسهل عليهم الوجود في كل مكان ومع كل الأشخاص. بعد إتمام الصفقة يتم تجهيز «المتبرع» والقيام بالعملية ثم دفع المال بعد جعله يوقع على تعهد. 
لكن العمليات لا تتم دائمًا وفق المعايير، وأحيانًا يترك «المتبرع» مع معاناة لم تكن بالحسبان التي قد تؤدي إلى التهابات وأمراض وأحيانًا الموت. 
 
تزايدت التجارة في مناطق الصراعات حيث يستغلون الظروف من أجل الحصول على الأعضاء بأرخص أسعار ممكنة. المافيات تستهدف المناطق الفقيرة فمثلاً في لبنان يتم التركيز على مناطق الجنوب والبقاع والشمال اللبناني، وهي مناطق مبتلية بالفقر، في الأردن مخيم البقعة هو الوجهة المثالية لهؤلاء؛ فهذه المنطقة شديدة الفقر.
 
مصر من الدول التي تنشط فيها هذه التجارة بشكل كبير؛ ففي العالم ٢٠١٦ تم القبض على أكبر شبكة دولية للتجارة في الأعضاء في مصر. 
 
 
الأسعار 
 
 
تختلف الأسعار بين دولة وأخرى، وبين شخص وآخر، ولكن ما هو معروف أنها  تحقق أرباحًا سنوية تتراوح بين ٦٠٠ مليون و ١.٢ مليار دولار، وحتى إن بعض التقديرات تشير الى أرباح تتجاوز الـ٨ مليارات دولار. أسعار الأعضاء تختلف خصوصًا أنه يتم بيع الكلى التي هي الأكثر طلبًا عليها، والكبد، وفص الرئة، وجزء من الأمعاء، والجلد، والشعر، وحتى الخصيتين. 
 
بغض النظر عن اختلاف التقديرات أو الأسعار ما هو مؤكد بأن المبلغ الذي يحصل عليه «المتبرع» لا يشكل نسبة ١٪ من سعر بيعها. 
 
في بعض الدول يتم دفع ٦٥٠ دولارًا مقابل كلية! ويتم بيعها بأكثر من ٣٠٠٠٠٠! الكبد يباع بأكثر من ٤٠ ألف دولار في مصر، لكن في حال تصديره للخارج فإن السعر يتضاعف، أما فص الرئة فسعر بيعه يترواح بين ٢٠ ألفًا و٤٠ ألفًا، أما البنكرياس فغالبًا ما يباع بـ٢٥ ألفًا أو ٣٠ ألفًا. وطبعًا هذه الأسعار تختلف باختلاف الدول والجهة التي تشتريها. المبالغ التي يحصل الذين يبيعون أعضاءهم قد تبدأ من ٥٠٠ دولار، وقد تصل إلى ٢٠٠٠ دولار، ففي فلسطين مثلاً الكلية تساوي ٢٠٠٠ دولار، ولكنها تباع للمشتري بأسعار تتراوح بين ٢٠ ألفًا في حال كانت عملية البيع «محلية» وضعف هذا المبلغ في حال لم تكن محلية.
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

فيديو .. لحظة صعود سيارة على جسد طفل مرتين كان برفقة والدته

يُظهر فيديو صور في الصين دهس سيارة لطفل مرتين، ربما لم يصل عمره الثالثة بعد، بما يشبه الافلام البوليسية.دراسة تكشف المنتخبات المرشحة للفوز بالمونديالوفي التفاصيل كانت الأم تجر وراءها سيارة للأطفال...

لماذا تدرس قصص «هاري بوتر» و«باتمان» في الجامعات العالمية؟

ربما يعتقد الكثير منّا أن الكتب الهزلية وقصص الأبطال الخارقين مجرد أفلام وأوراق ملونة لا تفيدنا بالكثير سوى إضافة القليل من التسلية إلى حياتنا؛ إلا أن ما يجهله الجميع أن الكثير من تلك الأعمال الفنية...