الخطاب المرفق مع السيرة الذاتية.. هل أصبح شيئاً من الماضي؟

الخطاب المرفق مع السيرة الذاتية هل ما زال هاماً ؟

عصر الخطاب المرفق مع السيرة الذاتية انتهى

الغالبية لا تتطلع عليه

ما الحل؟ هل تكتبه أم تتجاهله ؟

هل هناك بدائل مطلوبة ؟

بعض المجالات تحتاج للخطاب

ضع جهودك في مكان يفيدك

ارفق السيرة بالدلائل القاطعة

 
لعلك مررت بهذه التجربة.. أنهيت للتو وضع اللمسات الاخيرة على سيرتك الذاتية وتريد إرسالها للشركة ثم تطالعك جملة «الخطاب المرفق اختياري» .
 
أو لعلك كنت تقوم بواجبك وتبحث عبر الإنترنت عن المقاربة المثالية لكتابة السيرة وتطالعك الجملة نفسها. 
 
الخطاب المرفق مع السيرة الذاتية Cover letter هو جسر بين الشخص المتقدم للوظيفة ورب العمل، هدفه إظهار مؤهلات الشخص إلى حد ما وتتضمن شرحاً حول نقاط القوة التي تميزه والتي تؤهله للوصول إلى العمل أو المنصب الذي يريده. هي إشارة إلى المؤهلات وإثبات للمهارات والصفات الشخصية التي تجعل الشخص يبرع في الوظيفة التي يسعى إليها. 
 
سابقاً كان الخطاب المرفق مع السيرة الذاتية له أهميته الكبيرة، كان يلعب دوراً كبيراً في الرأي الذي يكوّنه صاحب العمل عن المتقدم للوظيفة. ولكن كل هذا تغير فهل أصبح شيئاً من الماضي يمكن الاستغناء عنه ؟ 
 
 
هل انتهى عصره ؟
 
 
نعم، لقد انتهى عصر الخطاب المرفق مع السيرة الذاتية وكل الجهات المعنية وأرباب العمل يؤكدون أنهم لا يلقون ولو نظرة عابرة عليه. في عصر يسير بوتيرة سريعة جداً لم يعد هناك أي وقت لإضاعته وقراءة الخطاب المرفق ناهيك عن أنه بات هناك اقتناع عام بأن مضمون الخطاب لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على قرار رب العمل، فهو يريد الاطلاع على ما هو هام أي الخبرة والوظائف والمناصب التي تنقل فيها. أصلاً أي رب عمل لا يمنح السيرة الذاتية أكثر من ٤٠ ثانية من وقته.. وأحياناً قد يمنحها دقيقة على أبعد تقدير. 
 
٨٤٪ من أرباب العمل والشركات المعنية تلجأ إلى الإنترنت وخصوصاً مواقع التواصل للعثور على مرشحين فعليين. والسبب هو أنها أسرع وأشمل ولا تكلفهم الكثير من المال كما أنها تزيد من فرصهم بالعثور على موظفين يملكون مهارات عالية جداً. 
 
ماذا عن نسبة الـ  ١٨٪ ؟ 
 
 
كما سبق وذكرنا ٨٤٪ ابتعدوا كلياً عن المقاربات التقليدية للتوظيف، ولكن هناك ١٨٪ ما زالوا يريدون السيرة الذاتية كما هي مع الخطاب المرفق بها. ولكن المفاجأة هنا هي أن حتى هذه الفئة قد لا تقرأ الخطاب المرفق ولكنها لسبب أو لآخر تريده، فهو بالنسبة إليها أشبه باللياقات الاجتماعية مثل فتح الباب لأحدهم أو خلع القبعة حين تكون في مطعم. 
 
بالنسبة لهؤلاء الخطاب المرفق دليل على أن المتقدم للوظيفة مستعد للقيام بجهد إضافي وكتابة فقرتين أو ٣ فقرات من أجل ضمان إعجابهم. كما أنها بشكل أو بآخر تبرز لمحات من شخصية المتقدم للوظيفة، وبالتالي قد تعزز فرصه بالبروز والتفوق على المتقدمين الآخرين. ولكن الأمر هنا غير محسوم، لأنه في نهاية المطاف قد ينتهي بها الأمر في سلة المهملات. 
 
 
ما الحل؟ هل تكتبه أم تتجاهله ؟ 
 
 
الخطاب المرفق بالسيرة الذاتية باعتراف الفئة التي لا تريده والفئة التي تريده غير هام ويمكنك الحصول على وظيفة من دونه. الشركات جميعها باتت تتوجه إلى الإنترنت وتبحث في مواقع مثل لينكد ان وغيرها لذلك ما عليك القيام به هو جعل سيرتك الذاتية على تلك المواقع تبرز وتتميز عن غيرها وعدم إضاعة وقتك بالقلق على خطاب مرفق غالباً ما لا يتم الاطلاع عليه. 
 
هل هناك بدائل مطلوبة  ؟ 
 
 
كما ذكرنا الهدف من السيرة الذاتية هو بناء جسر بين المتقدم للوظيفة وبين الجهة التي تريد توظيفه. وبما أن الأمر بات محصوراً في العالم الافتراضي فإن العمل سيكون ضمن هذا النطاق. الخبراء ينصحون بنسيان أمر الخطاب المرفق والعمل على سيرة ذاتية بتصميم مميز ولافت للنظر. كما يجب بناء بورتفوليو واضح وغير معقد مع أمثلة ذات صلة. 
 
ولعل البديل الأهم عن الخطاب المرفق عن السيرة الذاتية هو توفير المراجع ورسائل التوصية. هذه الأمور ترفع حظوظك أكثر بكثير من أي خطاب لأنها تثبت لرب العمل أنك موظف جيد وكنت تقوم بعمل ممتاز في وظيفتك السابقة وبأنك تملك الدليل على ذلك. 
 
جميع الخبراء ينصحون بتوظيف الجهد والوقت لجعل سيرتك الذاتية تبرز وبما انك تملك ٦٠ ثانية لترك الانطباع الموثر من خلالها فعليك أن تضمن بانها منجزة ومصممة بشكل مثالي. النقاط الأكثر أهمية التي عليك التركيز عليها هي المهارات التي تملكها، المستوى التعليمي، وسنوات الخبرة. 
 
 
مهلاً.. بعض المجالات تحتاج للخطاب
 
 
بعض المهن تحتاج للخطاب المرفق بالسيرة الذاتية وهي عادة المهن الإبداعية ومجالات التسويق والعلاقات العامة. السبب هو أن هذا الخطاب هو «جزء» من الوظيفة أي أنه يبرز مهارات ضرورية في هذه المجالات. هنا عليك أن تكتبه بشكل مثالي من خلال التركيز على النقاط التالية، كيف عرفت بالوظيفة المتاحة، الحديث عن مؤهلاتك ومهاراتك، الحديث عن حجم تناسب متطلبات الوظيفة مع المهارات التي تملكها، وذكر آلية الاتصال بك. 
 
في نهاية المطاف إن كنت ما تزال تفكر وتقيم الوضع ولم تصل بعد الى قناعة تامة حول ما إن كان عليك كتابة الخطاب المرفق مع السيرة الذاتية أم تجاهله إطرح على نفسك هذا السؤال. أيهما أكثر أهمية، كتابة فقرة توضح فيها سبب رغبتك بالوظيفة أم كتابة سيرة ذاتية مع بورتفوليو يظهر وبالدليل القاطع مهاراتك في العمل؟ 
 

المزيد من مواضيع تطوير الذات

هكذا حدد العلم مواصفات الرجل الصالح!

الغالبية تريد تحسين نفسها، وأن تصبح أفضل مما هي عليه حالياً.ولكن الأمر صعب لأنه يصعب تحديد ماهية أن يكون الشخص صالحاً. وبما أن المفهوم بحد ذاته فضفاض، ويحتمل الكثير فإن العلم يمكنه أن يساعد في هذا...

مشكلة جيل الشباب مع اللغة العربية

 عندما يطلب منك شخص تحادثه ترجمة الكلمة إلى الإنكليزية أو الفرنسية؛ كي يفهمها رغم أن اللغة التي تستخدمتها هي لغته الأم أي اللغة العربية، فحينها تدرك حجم المشكلة الكبيرة التي يعيشها العالم العربي...