السيلفي وما قد يكشفه من أمراض نفسية

السيلفي وما قد يكشفه من أمراض نفسية

ان كنت تحب السيلفي فانت تعاني من مجموعة من الامراض النفسية..وفق العلم

معايير مزدوجة حد النفاق

التحيز للذات .. أنا الأجمل

تعاني من النرجسية

أنت مدمن

لا خصوصية

محبو السيلفي ينتقدون غيرهم ويبررون لانفسهم

السيلفي من مؤشرات الإضطرابات النفسية

«السيلفي» ليست بالبدعة الحديثة؛ فهي معتمدة ومعروفة من زمن بعيد.

أول سيلفي موثقة تعود للعام ١٨٣٩ حين قام المصور روبرت كورنيليوس بتصوير نفسه رغم أن البعض ينسب الفضل إلى رائد الفضاء باز ألدرين الذي صور نفسه خلال رحلته إلى الفضاء عام ١٩٦٦. 

تصويرنا لأنفسنا كنا نقوم به منذ زمن، من خلال التصوير التلقائي للكاميرات «القديمة»، لكن الأمر كله تبدل مع الهواتف الذكية والكاميرات ومواقع التواصل الاجتماعي.

الغالبية الساحقة مهووسة بتصوير ذاتها ونشرها على مواقع التواصل. جنون السيلفي جعل علماء النفس يحللون هذه الظاهرة ويقدمون لنا تفسيرات لها، ويا للأسف! جميعها سلبية.

فإن كنت من عشاق تصوير نفسك ونشرها على مواقع التواصل فأنت تعاني من كل ما سنذكره، أو من بعضه، أو أنت على وشك اكتشاف ذلك. 

هل تساءلت يومًا: من أين تأتي رمال الشواطئ والصحارى؟

 «مفارقة السيلفي».. معايير مزدوجة حد النفاق

في دراسة حديثة تبين أن من ٧٧٪ من الذين يلتقطون صور السيلفي ويمطرون مواقع التواصل الاجتماعي بها ٨٢٪ منهم يفضلون مشاهدة الصور «الطبيعية» لهم على مواقع التواصل. المفارقة لا تتوقف هنا؛ فمدمنو السيلفي يحبون التقاط السيلفي لأنفسهم لكنهم يكرهون مشاهدة سيلفي الآخرين. 

وفق النتائج المذهلة تبين أن الذين يصورون أنفسهم يعتبرون صورهم حقيقة وغير مدعية، ولكنهم يصفون سيلفي الآخرين بأنها مدعية وعشق للذات ونرجسية. 

أي باختصار حين تشاهد سيلفي لشخص آخر على مواقع التواصل فأنت ستبدأ بالانتقادات وتعتبره سخيفًا، يحب التبجح وستهز رأسك باشمئزاز مستنكرًا الحالة التي وصلنا إليها.

ومع ذلك ستنشر صورتك بعد ذلك بلحظات، ولن تفكر على الإطلاق بأنك سخيف ومحب للتبجح ومغرور. التناقض هذا يفسر سبب عدم شعور ملتقطي السيلفي بالنرجسية لأن العقول مبرمجة لإطلاق الأحكام على الآخرين وإعفاء النفس منها. 

فيديو ..انفجار أكبر قنبلة غير نووية بالتاريخ «أم القنابل» في أفغانستان

التحيز للذات .. أنا الأجمل 

في دراسة أجرتها مجلة سوشيل سيكولوجيكال أند بيرسونالتي سيانس تبين أن الذين يلتقطون السيلفي يعانون من تحيز كبير للذات لناحية الشكل الخارجي أيضًا. وخلافًا للدراسة أعلاه التي ركزت على المفارقة النفسية فهنا تم البحث عن النظرة للمعايير الجمالية والجاذبية.

الصور نفسها تم عرضها على المشاركين في الدراسة، صور تعود إليهم وصور بوضعيات مشابهة ١٠٠٪ لآخرين، ولكن هؤلاء تمكنوا من إيجاد عشرات العيوب في صور الآخرين لتكون النتيجة أنهم الأجمل والأكثر جاذبية.

وفق العلماء فان الالتقاط المتكرر لصور السيلفي يرضي الغرور، وبالتالي يجعل الشخص يبالغ في تقدير جماله وجاذبيته، كما يجعله يقتنع بوهم أن صور السيلفي تجعله يبدو أجمل بأشواط من تلك التي يقوم الآخرون بالتقاطها له. 

تعاني من النرجسية 

رغم أن عقلك يخبرك عكس ذلك، لكنك تعاني من النرجسية سواء كانت صور السيلفي فردية أو رومانسية أو جماعية. في دراسة أميركية درس العلماء السيلفي بمختلف أشكاله وعلاقته بالنرجسية بمختلف أشكالها، وهي: الاكتفاء الذاتي، الغرور، القيادية، وطلب الإعجاب.

في الحالة الأولى وإن كنت تنشر صور السيلفي بمفردك فأنت تريد أن تثبت للجميع أنك لا تحتاج لمساعدة أحد، أما إن كنت تلتقط الصور العديدة وتختار أجملها وأفضلها فأنت تعاني من الغرور؛ لأنك معجب بشكلك الخارجي، وبالتالي تريد الإعجابات من الذين يتابعونك، وهكذا أنت تعاني من نوعين من الغرور، وليس من نوع واحد.

هناك نرجسية أخرى ترتبط بنشر السيلفي الذي يظهرك باعتبارك شخصًا قويًّا صاحب سلطة، وعليه فأنت من النوع الذي لا يمانع من استغلال الآخرين. أما نشر السيلفي طمعًا بالإعجاب فهذا سبب شعورك بالفوقية واقتناعك التام بأنك مميز، وجميع هذه الخصال هي أسس النرجسية. 

زوج يدعي تعرضه للخطف ويطلب فدية من زوجته مليون ريال

أنت مدمن

نعم هو إدمان.. والسبب هو الوحدة في الحد الأدنى والمشكلات العقلية في الحد الأقصى. في حال كنت من النوع الذي لا يرضى بصوره وما ينفك يعدلها، أو مهووس باستخدام الفلاتر لتحسين الشكل؛ فهذا الأمر من مؤشرات اضطراب تشوه الجسد أي عدم الرضى عن الشكل الخارجي، وبالتالي أنت أمام تدهور نفسي كبير قادم.

في الواقع تم تحديد ٣ مستويات لهذا الاضطراب: الاضطراب الخفيف، وهو التقاط الصور بمعدل لا يقل عن 3 مرات في اليوم، ولكن لا يتم نشرها على مواقع التواصل.

والاضطراب الحاد، وهو التقاط الصور بمعدل لا يقل عن 3 مرات في اليوم، ويتم نشرها على مواقع التواصل. والاضطراب المزمن يكون حين لا تمكن السيطرة على الرغبة في التقاط الصور الذاتية على مدار الساعة، ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 6 مرات في اليوم.

لا خصوصية 

فيسبوك بدأ باستخدام نظام التعرف إلى الوجوه، ورغم أن الأصوات المعارضة ارتفعت بحكم أنه غير قانوني، لكنه من المثير للقلق معرفة أن الموقع هذا يعالج ٣٥٠ مليون صورة يوميًّا، وبالتالي يحصل على المعلومات الضرورية التي ينقلها لشركات الإعلانات أو أي مؤسسة تسعى خلف أي معلومات من أي نوع كان.

وطبعًا هناك المعلومات التي يتم نقلها للحكومات. كل هذا قد لا يهمك بحكم أنك لا تقوم بأي شيء يجعلك من الشخصيات «المهمة»، ولكن مع استخدام «بصمة الوجه» فأنت عمليًّا تقدم للآخرين كل ما يحتاجون إليه من أجل «الاستيلاء» على كل ما يرتبط بك. 

أبناء الأغنياء العرب على إنستغرام.. استعراض للثراء من بيروت إلى دبي

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات