تعاني من اكتئاب ما بعد كأس العالم؟ لست وحدك

تعاني من اكتئاب ما بعد كأس العالم؟ لست وحدك

إكتئاب ما بعد كأس العالم حالة جماعية

كيف تعرف ما إن كنت تعاني من إكتئاب ما بعد كأس العالم؟

حدث طال إنتظاره وهو مميز جداً بالنسبة اليك

كنت تخطط لأيامك وفق المباريات

الحماسة .. هذا ما تفعله بالعقل والجسم

تابعته مع الاخرين؟ هذا ما فعلته بنفسك

إكتئاب ما بعد كأس العالم يشبه إكتئاب ما بعد الإجازات

انتهى كأس العالم، بعد شهر كامل من المباريات الحماسية والمملة أحياناً، ومن الآمال التي ما تنفك ترتفع مع حماسة غير مسبوقة، ثم فرح أو خيبة أمل وحزن. رحلة متقلبة ووعرة من حماسة واستمتاع كبير بلعبة تعشقها الغالبية الساحقة من الرجال حول العالم، ثم انتهى كل شيء، ولم تعد هناك سوى مشاعر من الحزن والفراغ والاكتئاب. بطبيعة الحال قد تظن أن مشاعرك هذه غريبة، وبالتالي لا تتحدث عنها، ولكننا نؤكد لك أنك لست الوحيد في هذه المعاناة وأنك تعاني من اكتئاب ما بعد كأس العالم حالك حال الملايين حول العالم. 
 

كيف تعرف ما إن كنت تعاني من اكتئاب ما بعد كأس العالم؟ 

 
كي لا تخلط بين مشاعر الاكتئاب «العادية» واكتئاب ما بعد كأس العالم عليك أن تتعرف إلى الدلائل؛ لتعرف كيف تتعامل مع الأمر. الوضع قد يبدو لك سخيفاً، وبالتالي قد تظن أن كل ما عليك فعله هو الانتظار كي تزول المشاعر من تلقاء نفسها، ولكن هذا أسوأ قرار ممكن، أي «مرض» إن لم تتم معالجته فسيتفاقم، والاكتئاب مرض يجب التعامل معه بجدية، وفي حال لم تتعامل مع الموقف الآني بجدية فهذه المشاعر ستؤسس لاكتئاب طول الأمد. 
 
بالإضافة إلى مشاعر الحزن، إن كنت تعاني من مزاج نزق، بالإضافة إلى شعور بالخمول والكسل وعدم الرغبة بالقيام بأي شيء، وهذه المشاعر بدأت تفرض نفسها منذ يوم الإثنين وتعاظمت خلال اليوميين الماضيين؛ فأنت بالتأكيد تعاني من اكتئاب ما بعد كأس العالم. من الدلائل أيضاً عدم رغبتك في الذهاب إلى العمل، كما توجد رغبة عارمة بالبقاء في المنزل؛ لأنك تشعر بإنهاك غير مبرر. 
 
 

أسباب اكتئاب ما بعد كأس العالم 

 

حدث طال انتظاره وهو مميز جداً بالنسبة إليك 

 
المونديال يُقام مرة كل أربع سنوات، وعليه فالرحلة إليه كانت طويلة جداً، وكنت تقوم بتحضير نفسك لما هو قادم. لقد عشت الحدث بعد سنوات طويلة جداً من الانتظار، كما هو حال أي شيء في حياتنا فنحن نشعر بفرح عارم عندما نجد أنفسنا وسط ما كنا نتوقع  قدومه.
 
الدماغ يتعامل مع «التوقع» بطريقة مختلفة تماماً عن كل الأمور الأخرى. التوقع مهم جداً في حياة كل الأفراد فهو يجعلهم يشعرون بأنهم على قيد الحياة، كما أن المشاعر تكون حادة وقوية، وبالتالي الهرمونات تفعل فعلها. ما يجعلك في حالة من التأهب والسعادة لشهر كامل ،ثم يزول كل شيء تاركاً خلفه الفراغ. 
 

كنت تخطط لأيامك وفق المباريات 

 
لشهر كامل كانت حياتك كلها تتمحور حول أمر واحد، كأس العالم. كل جزئية كان يتم التخطيط لها بعناية فائقة بحيث لا تتعارض مع موعد المباريات. أي إنك عملياً كنت تملك جدولاً مزدحماً لشهر كامل وحياتك كلها تمت قولبتها لتتناسب مع هذا الجدول، حتى المحادثات التي كنت تجريها مع الآخرين كانت تتمحور حول كأس العالم وبطبيعة الحال نميل كبشر إلى الشعور بالرضا عن أنفسنا حين نملك الكثير مما علينا القيام به، سواء كانت هذه الأمور مثمرة أو غير مثمرة.  
 
وفجأة أصبح جدولك اليومي فارغاً تماماً! وبت تملك الكثير من الوقت للقيام بما تريد القيام به، ولكنك لا تشعر برغبة في القيام بأي شيء؛ لأنك تعاني من اكتئاب ما بعد كأس العالم
 

الحماسة.. هذا ما تفعله بالعقل والجسم 

 
الحماسة عقلية، ولكنها تؤثر في الجسم كاملاً. الحماسة شعور يبدأ من العقل، كما هو حال كل المشاعر، ولكن هذا الشعور تحديداً يؤدي الى ردات فعل جسدية قوية للغاية. 
 
الحماسة تبدأ حين يبدأ الجسم بإفراز مواد كيميائية لتحفيز المشاعر التي تخفف من السيطرة الواعية؛ ما يخلق إثارة جسدية، وبالتالي يدخل الجسم مرحلة التأهب. في الوقت عينه تبدأ الغدد بإفراز الهرمونات، وعلى رأسها الأدرينالين؛ ما يزيد من نسبة الأوكسجين والغلوكوز في الدم، ثم يمتد تأثيرها إلى كل عضو من أعضاء الجسم، العيون تتسع والجهاز الهضمي يتأثر ونبضات القلب تتسارع، وكذلك التنفس. 
 
ردة الفعل «العنيفة» هذه مؤقتة، ولكن حين تتكرر عشرات المرات ضمن المباراة الواحدة لفترة تمتد لثلاثين يوماً فالتأثير سيكون حالة من الإنهاك في الجسد وفوضى هرمونية تقودك إلى الحزن والاكتئاب. 

تابعته مع الآخرين؟ هذا ما فعلته بنفسك

 
الغالبية الساحقة تجد متعة في مشاهدة المباريات مع الآخرين، سواء أفراد العائلة أو الأصدقاء. الإنسان مخلوق اجتماعي بالفطرة، وهو يحتاج لتوثيق العلاقات، فحتى لو كنت قد شاهدته مع أفراد عائلتك الذين تربطك بهم أصلاً علاقة وثيقة؛ فإن الاجتماع على هذا الحدث جعل العلاقات تصبح مختلفة.
 
وفي حال كانوا يشجعون الفريق نفسه الذي كنت تشجعه فهم بشكل أو بآخر كانوا بالنسبة إليك «شبكة دعمك»، وبالتالي اختبرت مشاعر الانتماء، فأنت في المكان الملائم والمناسب. ولكنك الآن لم تعد جزءاً من المجموعة رغم أنها ما تزال موجودة، ولكن ما ميزها خلال تلك الفترة انتهى. 

اكتئاب ما بعد كأس العالم يشبه اكتئاب ما بعد الإجازات 

 
شهر حافل بكل ما تحبه، انتهى. اكتئاب ما بعد كأس العالم يشبه إلى حد كبير اكتئاب ما بعد الإجازات، ورغم أن الأطباء لم يطلقوا عليه اسماً «رسمياً» إلى الآن لكنهم يعترفون بوجوده وبتأثيره الكبير في النشاط البدني والعقلي.
 
لشهر كامل كانت حياتك أبعد ما تكون عن الروتين، ورغم أنك كنت تذهب إلى عملك كل يوم، ولكنك كنت تشعر كأنك في إجازة لأن هناك شيئاً ما تحبه كثيراً تتطلع إليه بشكل يومي، وبالتالي كانت مشاعرك إيجابية رغم خيبات الأمل المرتبطة بخسارة فريقك المفضل. وبعد نهاية الرحلة هذه لم تعد هناك مشاعر إيجابية، بل عودة إلى الروتين؛ ما حفز جميع أنواع المشاعر السلبية. 
 
 
المصادر: ١- ٢- ٣ 

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع رياضة

تعرف على أنظمة اللعب الجديدة لفيفا 2019

يعتبر إصدار فيفا 2019-FIFA 2019 هو أحد إصدارات مجموعة من ألعاب فيديو كرة قدم تصدر سنوياً بواسطة شركة إس أيه سبورتس - EA Sports منذ عام 1993 عندما تم إنتاج أو ألعاب فيديو تعمل على جميع أجهزة...

تعرف على رسالة بوفون إلى رونالدو قبل انطلاق الدوري الإيطالي

طالب جان لويغي بوفون، الحارس الإيطالي المخضرم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لتقديم أداء جيد مع يوفنتوس الإيطالي، مثلما عوّد جمهوره في الأندية التي لعب لها من قبل مانشستر يونايتد وريال مدريد.طفل...