العرب المكتئبون.. أرقام مرعبة عن الاكتئاب في العالم العربي

العرب المكتئبون.. أرقام مرعبة عن الاكتئاب في العالم العربي

العرب المكتئبون.. أرقام مرعبة عن الاكتئاب في العالم العربي

العرب المكتئبون.. أرقام مرعبة عن الاكتئاب في العالم العربي

الإكتئاب يفتك بالعالم العربي.. أرقام «تقريبية» مرعبة

عدد السنوات الضائعة بسبب الإكتئاب في العالم العربي

لا يوجد أرقام دقيقة عن حجم الإكتئاب في العالم العربي

مصر تتجه نحو كارثة لناحية عدد المصابين بالاكتئاب

الحروب والأوضاع الاقتصادية زادت الطين بلة

العرب المكتئبون.. أرقام مرعبة عن الاكتئاب في العالم العربي

 
لا يوجد في العالم العربي ما يسر القلب. جملة ستسمعها من غالبية المواطنين العرب. وهم على حق، فنحن شعوب مبتلية بنزاعات وصراعات أزلية، الحروب مستمرة منذ أعوام وأخبار الدمار والموت يومية. الأوضاع الاقتصادية لم تجعل الأمور أكثر سهولة، وبالتالي نسب البطالة وحجم الاقتراض مرتفع جداً. في المقابل نسب العنوسة والطلاق وصلت لمراحل خيالية.. فكل شيء يبدو وكأنه تكاتف ضد المواطن العربي لضمان إصابته بالاكتئاب، ولعل هذا ما يبرر نسب الإدمان على المخدرات والكحول المخيفة، التي تهدد مجمتعات عربية بأسرها. 
 
 
الكارثة الكبرى هي أن الإحصائيات والدراسات الجدية والرسمية حول نسب المصابين بالاكتئاب في العالم العربي عملياً غير موجودة، فهي إن وجدت قديمة وإن كانت حديثة تكون إما صادرة عن مؤسسة أجنبية، أو عن مؤسسة عربية بإمكانيات محدودة ونتيجة جهود فردية. تجاهل المرض النفسي هذا مستغرب، خصوصاً أن الاكتئاب يكلف الدولة الكثير من الخسائر؛ لأن المريض يعجز عن أداء عمله وعن أن يكون عنصراً فعالاً في المجتمع.
 
المشكلة الثانية التي تتعلق بالاكتئاب في العالم العربي هي أنه ورغم كل الانفتاح الذي شهدناه والقدرة على الاطلاع على كل المعلومات، إلا أن المرض النفسي هذا ما زال يصنف «كعيب» لا يجب الحديث عنه، أو التعامل معه على أنه مرض فعلي، وعليه فإن الغالبية الساحقة تفضل المعاناة بصمت على أن تلجأ إلى الجهات المختصة للعلاج. 
 
 

ما تقوله المنظمات الدولية عن الاكتئاب في العالم العربي

 
 
وفق تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية العام الفائت فإن ٣٥٠ مليون شخص من مختلف الأعمار يصابون بالاكتئاب حول العالم. وتتصدر منطقة الشرق الأوسط القائمة، خصوصاً أن أكثر من ٧٥٪ من الأشخاص في الدول النامية لا يحصلون على العلاج لهذا المرض. 
 
أما إحصائيات البنك الدولي فتشير إلى أن ٧ بلدان من أصل ١٠ تتصدر العالم في ظاهرة الاكتئاب عند النساء هي بلدان من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 
 
وهذا لعله يفسر تذيل عدد كبير من الدول العربية لقائمة مؤشر السعادة العالمي، الذي ضم ١٥٥ بلداً. فسوريا حلت في المرتبة ١٥٢، واليمن ١٤٦، والسودان ١٣٠، والعراق في المركز ١١٧، مصر في المركز ١٠٤، وفلسطين ١٠٣، وتونس ١٠٢، ليبيا حققت المركز ٦٨ والجزائر ٥٣ والبحرين ٤١ والكويت ٣٩. 
 
ولعل الدولة العربية الوحيدة السعيدة هي الإمارات التي جاءت في المركز الأول عربياً والمركز ٢١ عالمياً.
 
في المقابل ووفق المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية فإن انتشار مرض الاكتئاب مخيف؛ إذ إن ١ من أصل ٥ أشخاص في إقليم شرق المتوسط يعاني من المرض النفسي هذا. ويضم إقليم شرق المتوسط دول السعودية، الأردن، المغرب، سلطنة عمان، الإمارات، البحرين، تونس، ليبيا، سوريا، جيبوتي، السودان، الصوال، العراق، قطر، الكويت، لبنان، مصر، اليمن أفغانستان وباكستان وإيران.
 
 

عدد السنوات الضائعة بسبب الاكتئاب في العالم العربي

 
أحصت دراسة نشرت العالم الماضي الأيام والسنوات التي تعيق فيها الأمراض النفسية الأفراد من القيام بما عليهم القيام به، سواء كان الأمر هو الذهاب إلى المدرسة، العمل، الجامعة وغيرها، وذلك من خلال مقياس «سنوات الحياة الصحية المفقودة». 
 
والنتائج مخيفة بالفعل؛ إذ إن العبء في العالم العربي أكبر من المتوسط العالمي والكارثة الكبرى هي أن المشكلة في تفاقم مستمر. فالدول العربية سجلت ارتفاعاً بنسبة ١١٪ في سنوات الحياة الحصية المفقودة، ويضيع أكثر من ٢٠٠ ألف سنة بسبب الاكتئاب في السعودية ونحو ١٥٦ ألف سنة في  سوريا، ٣٩ ألف سنة للإمارات و٣٧ ألف سنة ضائعة من العمر في لبنان، أما المرتبة الأولى فكانت من نصيب مصر، التي ستفقد أكثر من نصف مليون سنة.
 
 

بعض الأرقام عن الاكتئاب في الدول العربية

 
بطبيعة الحال لا توجد أرقام دقيقة عن حجم الاكتئاب في العالم العربي؛ لأنه لا توجد إحصائيات رسمية حول الأمر، ناهيك عن واقع أن الغالبية لا تلجأ إلى الجهات المختصة، وبالتالي لا مجال لمعرفة النسب بشكل دقيق.
 
منظمة الصحة تقول إن ٥٪ من العرب يعانون من الاكتئاب، وأن مصر والمغرب في المقدمة  عربياً وسوريا هي الأكثر اكتئاباً عالمياً، ولكن المنظمة نفسها تشير في تقريرها إلى أن الأرقام هذه غير دقيقة؛ لأن ثقافة العرب تخجل من الكشف عن الأمراض النفسية والذهنية، وبالتالي المرض يتفاقم، ويستمر بالانتشار من دون إجراءات مناسبة. 
 
في السعودية ووفقًا للإدارة النفسية والاجتماعية فإن ٥٤ ألفاً و٦٢٢ شخصاً ترددوا على العيادات النفسية التابعة للوزارة عام ٢٠١٥. في المقابل ذكر تقرير نشر في مجلي «بلوس ميديسن» أن أكثر من ٦٪ من الشعب السعودي يعاني من الاكتئاب. 
 
٥٤٪ من المصريين يعانون من أمراض نفسية وفق معهد الصحة النفسية، ١٢ مليوناً يترددون على العيادات النفسية. في تونس ووفق وزارة الصحة أكثر  من ٨٪ من التونسيين يعانون من الاكتئاب، أما المغرب فحوالي ٣ ملايين مغربي أي ٤,٥٪ من المغاربة يعانون من الاكتئاب. حصة السودان من الاكتئاب هي أكثر من ٧٪ من سكانها كما ينتحر ١٢ شخصاً من كل ١٠٠ شخص سنوياً. 
 
في لبنان لا يوجد إحصائيات دقيقة أو حديثة، ولكن معدلات الانتحار المرتفعة جداً تشير إلى خلل كبير. وفق تقرير صدر في العام ٢٠١١ فان ١٠,٩٪ من الشعب اللبناني يعاني من الاكتئاب. كما حل لبنان في العام ٢٠١٤ في المركز العاشر لأكثر الدول استهلاكاً للأدوية المهدئة للأعصاب؛ حيث تم استهلاك ١٣ مليونًا و٦٠٠ ألف علبة دواء في عام واحد. 
 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع صحة الرجل

احذر.. السجائر الإلكترونية تضرب المناعة

كشفت دراسة حديثة عن مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة في الرئة نتيجة استخدام السجائر الإلكترونية التي تعتمد في المقام الأول على تبخير السوائل.أضرار السجائر الإلكترونيةوأوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من...

دليلك الشامل لعلاج حب الشباب

يُعد حب الشباب من أكثر الأمراض الجلدية انتشاراً بين المراهقين، التي ترجع الإصابة بها إلى العديد من العوامل من بينها العامل الوراثي وطبيعية الجلد التي تتسبب في تخزين كميات كبيرة من الدهون، بالإضافة...

ما هي فوائد الجرجير للمتزوجين؟

يحتوي الجرجيرعلى نسب عالية من الفيتامينات، مثل فيتامين A وفيتامين C، كما يحتوي على معادن كثيرة مثل الكالسيوم والحديد والزنك والفوسفور، ويعد الجرجير من المواد الغذائية المفيدة للأجهزة الحيوية...

طرق التخلص من الكرش بسرعة

دهون البطن أو الكرش تشكل مصدر إزعاج للكثير من الناس، وبخاصة الرجال، حيث إن الكرش يتسبب في مظهر غير لائق، بل إنه يتخطى المظهر لكونه خطراً يهدد الصحة وربما الحياة بأكملها. فدهون البطن تتراكم...