كيف حول مؤسس "لينكد إن" فشله المبكر إلى امتلاك ثروة بمليارات الدولارات؟

كيف حول مؤسس "لينكد إن" فشله المبكر إلى امتلاك ثروة بمليارات الدولارات؟

"أي منتج يقوم رائد الأعمال بتطويره وتنقيحه بعناية استنادًا إلى غرائزه بدلًا من آراء وردود فعل وبيانات المستخدم الحقيقي، من المرجح ألا يبلغ هدفه وسيحتاج لإعادة تحليل وإطلاق للعمليات على نطاق واسع، السرعة مهمة حقًّا والإطلاق المبكر يسمح بارتفاع منحنى التعلم لدى رائد الأعمال بشكل كبير يكفي لامتلاك منتج رائع.

يستفزونك ويجبرونك على المواجهة؟ هكذا تتعامل مع العدائيين لفظياً

قاعدة استند إليها "ريد هوفمان" مؤسس شبكة "لينكد إن"، موضحاً أن الشركة  استخدمت الأسماء الحقيقية، وركزت على تقليل الاحتكاك بالخصوصية بدلًا من الهوس بها، وأطلقت المنتج عن عمد، وهي تعي تمامًا أنه لم يكتمل بعد، لكن سرعان ما أظهر المستخدمون ما يحتاج لتغييره.

وأوضح أن الإصدار الأولي من "لينكد إن" لم يتضمن ميزات أساسية مثل صفحة الملف الشخصي العامة، والصورة الشخصية، لكن أعضاء الشبكة لفتوا نظر الإدارة إلى هذه الأمور، التي وضعت في الاعتبار عند تحديث الشبكة.

ووجه مؤسس "لينكد إن"، نصيحة للعاملين في مجال ريادة الأعمال، وهي: "إذا لم تكن مرتبكًا ومضغوطًا خلال إصدار النسخة الأولى من منتجك، فقد أطلقته في وقت متأخر للغاية، وما لا يعرفه الناس أن القصة وراء تعلمي هذا الدرس كانت مؤلمة لكن قيمة".

وقال "هوفمان"، إن الشبكات الاجتماعية تُعد بين المنتجات الأكثر استخدامًا في العالم، لكن نجاحها لم يكن حتميًّا في البداية، مشيرًا إلى أنه أسس أول شركاته الناشئة "سوشيال نت" عام 1997، أي قبل إطلاق "لينكد إن" أو الاستثمار في "فيسبوك".

خطواتك الذهبية للوصول إلى لقب «رائد الأعمال الناجح»

وأوضح أنه في ذلك التوقيت كانت 18% فقط من الأسر الأمريكية تستطيع الوصول إلى الإنترنت، ولم يكن هناك شيء اسمه "جوال ذكي"، موضحًا أنه كان مقتنعًا بأن الشبكة الاجتماعية يمكن أن تصبح قيمة بشكل لا يصدق؛ لذا وجه كل طاقته إلى تطوير منصة مثالية، وهو أكبر خطأ ارتكبه.

وقرر "هوفمان" استكمال تطوير الشبكة بالكامل قبل رفع الستار عنها وطرحها للناس، لكن ذلك أدى في النهاية إلى تأخير إطلاق "سوشيال نت" لمدة عام، وفي النهاية أدرك فريق العمل أن نصف الميزات التي نفذها لم تكن مهمة، وأن نصف الخصائص المهمة كانت غائبة؛ لأنهم لم يفكروا بها، حيث ركز فريق التطوير في تصميم "سوشيال نت" على الأسماء المستعارة والخصوصية، والنتيجة كانت عدم قدرة المستخدمين على التواصل مع بعضهم بعضًا بشأن موضوع ما إلا إذا أعربوا عن اهتمامهم به ووافقوا على ذلك.

وأبقت الأسماء المستعارة حياة المستخدمين الافتراضية منفصلة عن الواقعية، وتسببت حماية الخصوصية في صعوبة التواصل، بينما كان يرغب المستخدمون الأوائل للشبكة في دمج حياتهم على الإنترنت مع واقعهم إضافة إلى قدرة أكبر على التواصل مع الأشخاص.

كيف تصبح مديرًا ناجحًا في 7 خطوات؟

وعلق "هوفمان" على الأمر قائلًا: لقد صممنا منتجًا يقنع الأشخاص الذين لا ينسجمون مع الواقع، بدلًا من التركيز على أولئك الذين أرادوا استخدامه حقًّا، وفي حين كانت هناك أسباب أخرى وراء فشل شبكة "سوشيال نت" فإن عدم إطلاقها مبكرًا وعدم الاعتماد على ردود فعل السوق في إعادة التحليل وإطلاق العمليات، كانا سببين رئيسيين في نهايتها.

ويضيف: "علمني هذا الفشل المؤلم أنه إذا كنت بحاجة إلى الاختيار بين الوصول إلى السوق بسرعة باستخدام منتج غير مثالي، أو الوصول إلى السوق ببطء عبر منتج مثالي، فسأختار المنتج غير المثالي في كل مرة تقريبًا".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

«فكِّر مثل الملياردير».. نصائح مدمرة يقدمها مدربو التنمية الشخصية

انتشرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة محاضرات تطوير الذات التي يجريها العديد من مدربي التنمية الشخصية، والتي تهدف إلى تحقيق النجاح والوصول إلى الأفضل، لكن هل كل ما يقوله المحاضر صحيح ومنطقي؟ شكك...

كيف أصبح هذا الرجل رئيسًا لشركة عالمية بعد فشله 82 مرة في الحصول على وظيفة؟

من الصعب مواجهة الرفض عدة مرات متتالية، وقد تصاب بإحباط وملل طوال حياتك، ولكن لا يحتاج المرء سوى مواصلة المضي قدمًا مهما تزايدت مخاوفه تمامًا.. هذا كان حال الرئيس التنفيذي العالمي لشركة "...